السيد علي الطباطبائي

551

رياض المسائل

يتضمن الحكم بحرمان المقر له عن الحق المقر به مع التهمة مطلقا ، بل اتفقت على إعطائه من الثلث وإن اختلفت في الزيادة عليه على أقوال شتى . هذا ، مع أن الصحيح المتقدم سندا لمختار الماتن هنا في الشق الثاني مطلق في إخراج الإقرار للوارث إذا كان دون الثلث . فتأمل . وبالجملة : العمدة في تتميم هذا القول هو الإجماع . مع إمكان أن يقال أيضا : بأن الإقرار يتضمن الحكم بالإعطاء ، فهو كالأمر به منجزا ، أو وصية لا بد من إخراجه من الثلث جدا . واعلم أن مختار الماتن هنا من متفرداته ، كما صرح به جملة من أصحابنا . * ( التاسعة : أرش الجراح ودية النفس يتعلق بهما الديون والوصايا ) * فتخرجان منهما * ( كسائر أموال الميت ) * على الأظهر الأشهر ، بل نفى عنه الخلاف في شرح الإرشاد للمقدس الأردبيلي ( 1 ) والكفاية ( 2 ) ، وعن المحقق الثاني ( 3 ) وفي السرائر ( 4 ) والمهذب ( 5 ) الإجماع عليه ، لكن في دية الخطأ خاصة . وهو الحجة ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة . ففي الصحيح : رجل أوصى لرجل بوصية من ماله ثلث أو ربع فقتل خطأ - يعني الموصي - فقال : تجاز لهذه الوصية من ميراثه وديته ( 6 ) . وفيه : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : في رجل أوصى لرجل وصية مقطوعة غير مسماة من ماله ثلثا أو ربعا أو أقل من ذلك أو أكثر ثم قتل بعد ذلك

--> ( 1 ) مجمع الفائدة 9 : 102 . ( 2 ) كفاية الأحكام : 146 س 11 . ( 3 ) لم نعثر عليه في كتبه المتوفرة لدينا . ( 4 ) السرائر 2 : 49 . ( 5 ) الظاهر صاحب المهذب البارع 4 : 352 . ( 6 ) الوسائل 13 : 372 ، الباب 14 من أبواب الوصايا الحديث 1 ، وفيه اختلاف يسير .